العلامة الحلي

203

نهاية الإحكام

مع العذر ، وإلا فلا ، لأنه لم ينقل التراب إلى أعضاء التيمم ، بل نقل العضو إليه . ولو سفت الريح ترابا على كمه ، فمسح وجهه به ، أو أخذ التراب من الهواء حالة إثارة الريح إياه ، فالأقرب الجواز . وليس النقل جزءا من التيمم ، فلو أحدث بعد أخذ التراب قبل المسح ، لم يبطل ما فعله كما لو أحدث بعد أخذ الماء في كفه ، وحينئذ لو غربت النية بعد النقل قبل المسح ، وجبت إعادتها . ولو يممه غيره لعجزه وأحدث أحدهما بعد الضرب وأخذ التراب ، لم يضر . الثاني ( النية ) وهي واجبة هنا إجماعا قال ( عليه السلام ) : ليس للمرء من عمله إلا ما نواه ( 1 ) . وهي القصد إلى الفعل على وجهه لوجوبه أو ندبه ، متقربا إلى الله تعالى . وفي وجوب نية الاستباحة إشكال ، أقربه ذلك ، فينوي استباحة الصلاة أو غيرها مما لا يباح إلا بالطهارة . ولا يشترط نية استباحة صلاة معينة ، بل له الإطلاق . ويستبيح به ما يستبيح بالوضوء . ولو عين واحدة ، جاز له أن يصلي غيرها . وإذا نوى فريضة جاز له النقل وبالعكس ، قبل الفريضة وبعدها ، قبل خروج الوقت وبعده ، وأن يؤدي غيرها من الفرائض المنذورة واليومية . وبالجملة حكمه كالوضوء والغسل في ذلك . ولو نوى استباحة عدة فرائض ، صح ، لأنه يحصل له الزيادة وإن لم ينوها .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 34 ما يشبه ذلك .